وجهة تحت الماء
في هذه الحلقة، نلتقي بالدكتورة سوزان روسباخ، مدير أول سلامة الغوص في "البحر الأحمر الدولية"، التي تقود الجهود لتطوير تجارب غوص عالمية المستوى تجمع بين المغامرة والحفاظ على البيئة.
بالنسبة لسوزان، الغوص هو شغف يستمر مدى الحياة. تقول سوزان: "كان والدي غواصًا قبل ولادتي، وعندما أصبحت في سن المراهقة، قرر العودة إلى الغوص، فبدأنا معًا ممارسة هذه الهواية". هذا الارتباط العميق بالمحيط دفعها لمتابعة مسيرتها في علم الأحياء البحرية، ليقودها في النهاية إلى البحر الأحمر، حيث تعمل اليوم على تصميم وإدارة تجارب غوص آمنة ومستدامة.
مع وجود أكثر من 760,000 لوح شمسي يمدّ وجهة البحر الأحمر بالطاقة بالفعل، فإن السياحة المتجددة تشكل جوهر رسالة "البحر الأحمر الدولية " ليس فقط على اليابسة، بل تحت الماء أيضًا. وتقول سوزان: "ما يميز تطوير وجهة تحت الماء هو أننا نتبنى نهجًا شموليًا للغاية. نزور المواقع المختلفة، نرسم خرائط لها، ونتأكد من أن تطوير كل موقع يتمّ بمسؤولية تامة".
ينعكس هذا النهج الدقيق في "جالاكسيا"، العلامة التجارية التابعة لشركة "البحر الأحمر الدولية" المتخصصة في الغوص، والتي تهدف إلى تقديم تجربة غوص استثنائية على مستوى جديد. من برامج الغوص التكيفية إلى التجارب المتخصصة التي تلبي احتياجات مختلف مستويات المهارة، يتمثل الهدف في جعل البحر الأحمر واحدة من أكثر وجهات الغوص سهولة في الوصول وشمولًا في العالم.
تخترق أشعة الشمس اللون الأزرق العميق بينما ينزل الغواص، ليلتقط غموض وجمال عالم ما تحت الماء في البحر الأحمر.
تخترق أشعة الشمس اللون الأزرق العميق بينما ينزل الغواص، ليلتقط غموض وجمال عالم ما تحت الماء في البحر الأحمر.
الشعب المرجانية النابضة بالحياة والكائنات البحرية المتنوعة سحرًا على وجهة "البحر الأحمر"، مما يجعلها واحدة من أكثر وجهات الغوص إثارة على هذا الكوكب.
الشعب المرجانية النابضة بالحياة والكائنات البحرية المتنوعة سحرًا على وجهة "البحر الأحمر"، مما يجعلها واحدة من أكثر وجهات الغوص إثارة على هذا الكوكب.
يمسح الغواصون المجهزون بأحدث التقنيات قاع المحيط، كاشفين عن بقايا التاريخ البحري.
يمسح الغواصون المجهزون بأحدث التقنيات قاع المحيط، كاشفين عن بقايا التاريخ البحري.
يضمن تدريب الغوص في البحر الأحمر أن يكون الغواصون مستعدين لاستكشاف العالم البحري المذهل بثقة.
يضمن تدريب الغوص في البحر الأحمر أن يكون الغواصون مستعدين لاستكشاف العالم البحري المذهل بثقة.
يفحص الغواصون القطع الأثرية القديمة بعناية تحت سطح البحر.
يفحص الغواصون القطع الأثرية القديمة بعناية تحت سطح البحر.
يُعد منتجع "نجومه، ريتز كارلتون ريزيرف"، بأجوائه الفاخرة وتصميمه المتناسق، تحفة فنية بحد ذاته.
يُعد منتجع "نجومه، ريتز كارلتون ريزيرف"، بأجوائه الفاخرة وتصميمه المتناسق، تحفة فنية بحد ذاته.
تم افتتاح مركزين معتمدين من "اتحاد مدربي الغوص المحترفين" (PADI) للغوص التكيفي بالفعل، مما يجعل البحر الأحمر واحدة من الوجهات القليلة في العالم التي تقدم برامج معتمدة للغواصين من ذوي الإعاقة، والأولى من نوعها في السعودية. تقول سوزان: "نريد أن نضمن أن يتمكن أكبر عدد ممكن من الأشخاص من تجربة الحياة البحرية المذهلة هنا".
بالإضافة إلى الغوص، تعمل "البحر الأحمر الدولية" على توثيق وحماية المواقع التراثية تحت الماء. تقول سوزان: "لقد اكتشفنا شظايا فخارية، وبقايا حطام سفن، وتحفًا أثرية أخرى. نريد حقًا أن نشرك ضيوفنا في استكشاف هذه المناطق." يتم توثيق هذه الاكتشافات بعناية ومشاركتها مع وزارة الثقافة في السعودية؛ لضمان حماية التراث الثقافي للأجيال القادمة.
وتمتد جهود الحفاظ على البحر الأحمر لتشمل التنوع البيولوجي البحري أيضًا. مع هدف يتمثل في تحقيق فائدة صافية تبلغ 30% في الحفاظ على البيئة بحلول عام 2040، تشمل برامج "البحر الأحمر الدولية" تعزيز الشعب المرجانية واستعادة وتوسيع الأعشاب البحرية وأشجار المانغروف. وتقول سوزان: "في كل مرة نذهب فيها إلى موقع مختلف، يكون الغوص مختلفًا، والتجارب مختلفة." وتضيف: "إنها رياضة رائعة، حيث يظل التعلم فيها مستمرًا بلا حدود".
من خلال دمج الاستكشاف والتعليم والتجديد، تبتكر "البحر الأحمر الدولية" وجهة غوص فريدة من نوعها، حيث تتكامل المغامرة مع الحفاظ على البيئة بشكل متوازن.
"ما يجعل البحر الأحمر في السعودية مميزًا جدًا للغواصين وعلماء الأحياء البحرية هو وجود العديد من الأماكن تحت الماء التي لم يرها أحد من قبل"
