5 يونيو 2024
احتفالًا بـ "اليوم العالمي للبيئة" للأمم المتحدة ساعدت "البحر الأحمر الدولية" في استعادة البيئة المحلية عبر مبادرات مؤثرة مع اثنين من شركاء منتجعاتها: "نجومه، ريتز-كارلتون ريزيرف" و"سيكس سنسز الكثبان الجنوبية".
ولا تتماشى هذه الأنشطة مع مهمتنا فحسب، بل تساهم بشكلٍ كبير في استعادة الأراضي ومكافحة التصحر وتحسين التنوع البيولوجي داخل وجهاتنا.
منتجع "نجومه، ريتز-كارلتون ريزيرف": تحسين التنوع البيولوجي البحري والبري
ساعد فريق عمليات الضيافة المستدامة الخاص بنا في زراعة خزامى البحر (الليمونيوم)، وتتميز هذه النبتة الساحلية بقدرتها على الازدهار في البيئات المالحة والرملية، كما قام الفريق بزراعة شتلات المانغروف التي تقوم بدور مهم في التنوع البيولوجي الساحلي.
خزامى البحر
يساعد نظام الجذور الشامل للنبات على تثبيت التربة الرملية، ومنع التآكل وتعزيز صحة التربة. من خلال زراعة لافندر البحر، فإننا لا نقوم بتجميل الجزيرة فحسب، بل نعزز أيضًا مرونة النظام البيئي الساحلي. إن قدرة النبات على النمو في البيئات المالحة تجعله خيارًا مثاليًا لجهودنا في استعادة البيئية، ما يساعد في خلق موئل أكثر استقراراً واستدامة لمختلف الكائنات البحرية والبرية.
أشجار المانغروف
تنمو هذه الأشجار والشجيرات الفريدة في مناطق المد والجزر وتقوم بدور هام في حماية الشواطئ من التآكل، ما يقلل من تأثير العواصف ويوفر الموائل لمجموعة متنوعة من الحياة البحرية. وتعمل أشجار المانغروف كمرشحات طبيعية للمياه، حيث تحبس الرواسب والملوثات، مما يساعد في الحفاظ على جودة المياه. ومن خلال زراعة شتلات المانغروف على طول الخط الساحلي، فإننا لا نعزز الجمال الطبيعي للمنطقة فحسب، بل نساهم أيضًا في صحة واستدامة النظام البيئي البحري على المدى الطويل.
منتجع "سيكس سنسز الكثبان الجنوبية: مكافحة التصحر
قامت فرق عمليات الضيافة المستدامة والمناظر الطبيعية لدينا بزراعة أشجار المورينغا العربية (شجرة اليسر) وذلك للمساعدة في مكافحة التصحر، وهو يعد تحدياً بيئياً كبيراً في المناطق القاحلة.
المورينغا العربية
تتميز شجرة المورينغا بكونها شجرة تتحمل الجفاف وتزدهر في الظروف القاحلة. يساعد نظام جذورها العميق على تثبيت التربة، ويقلل من تآكلها ويعزز احتباس الماء في الأرض. كما تُعرف هذه الشجرة بقدرتها على النمو في ظروف التربة السيئة، مما يجعلها خياراً ممتازاً لمكافحة التصحر. بالإضافة إلى ذلك، توفر أشجار المورينغا العناصر الغذائية الأساسية للتربة من خلال أوراقها المتساقطة، التي تتحلل وتثري الأرض. ولا يؤدي ذلك إلى تحسين جودة التربة فحسب، بل يدعم أيضًا نمو الأنواع النباتية الأخرى، وبالتالي تعزيز التنوع البيولوجي.
رفع مستوى الوعي وإشراك المجتمعات
تُعد هذه الفعاليات الزراعية أكثر من مجرد أنشطة بيئية، فهي بمثابة منصات لرفع الوعي بين مشغلي المنتجعات والزوار والمجتمعات المحلية حول أهمية الحفاظ على البيئة. يتعرف المشاركون من خلال هذه الفعاليات على الدور الذي تقوم به هذه النباتات في المحافظة على النظم البيئة الصحية وعلى الخطوات التي يمكننا اتباعها لدعم التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.
إن إشراك مشغلي الفنادق والزوار في هذه الأنشطة يعزز من التواصل مع البيئة ويسلط الضوء على أهمية الاستدامة في عملياتنا. ومن خلال إشراك المجتمع نقوم بإنشاء دعاة للإشراف البيئي مما قد يساهم في نشر رسالة الاستدامة خارج نطاق وجهاتنا.
التزامنا الدائم
لاتزال "البحر الأحمر الدولية" متمسكة في مهمتها المتمثلة في أن تكون قدوة في مجال السياحة والتنمية المستدامة. وتُعد هذه المبادرات في "اليوم العالمي للبيئة" ما هي إلا مجرد لمحة لجهودنا الواسعة في حماية بيئتنا الطبيعية وتعزيزها. تؤكد جهودنا لزراعة أشجار خزامى البحر وأشجار المانغروف والمورينغا العربية على التزامنا بإنشاء موائل مستدامة ومكافحة التصحر وتحسين التنوع البيولوجي.
وإذ نتطلع إلى المستقبل، سنستمر في وضع الاستدامة البيئية كأولوية في جميع مشاريعنا، مما يضمن أن تظل وجهاتنا أنظمة بيئية نابضة بالحياة ومزدهرة للأجيال القادمة.
ندعو الجميع للانضمام معنا في رحلتنا المستمرة نحو مستقبل أكثر استدامة، فمعاً نستطيع إحداث تأثير إيجابي ملحوظ.

