28 يوليو 2024

الخطوات السبع لإعادة الحياة لأشجار المانغروف

بقلم/ د. سيسيليا مارتن
مدير أول التحسين الأرضي في البحر الأحمر الدولية

تعد أشجار المانغروف جزءًا أساسيًا من الأنظمة البيئية الطبيعية، حيث تحمي السواحل، وتعزل الكربون، وتوفر موائل فريدة للتنوع البيولوجي البحري والساحلي. في "البحر الأحمر الدولية"، نلتزم بشدة للحفاظ على أصول الأرض الطبيعية وتجديدها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 للتنمية المستدامة.

وفي "اليوم العالمي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف"، أعرض لكم 7 خطوات أساسية لإعادة الحياة لأشجار المانغروف بنجاح، مع تسليط الضوء على خبرتنا الواسعة ونهجنا المتكامل.

1.النمذجة البيئية

أولاً، نستخدم أدوات النمذجة البيئية للتنبؤ بالأماكن المناسبة لاستزراع أشجار المانغروف في المنطقة، حيث يتنبأ هذا التحليل بتوزيع الموائل بناءً على المعايير البيئية المعروفة. ومن خلال استكشاف البيانات التي جُمعت باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار؛ نرصد توزيع أشجار المانغروف المكانية والزمانية فيما يتعلق بالمعايير الطبوغرافية والفيزيائية الكيميائية، وعليه نقوم ببناء خرائط لموائل نظام المعلومات الجغرافية وتحديد المناطق المثلى للزراعة من أجل تحقيق أقصى قدر من النمو والبقاء.

2.اختيار الموقع وجمع البيانات الأساسية

بعد ذلك، نقوم بتقييم شامل للمواقع المحتملة لاستزراع أشجار المانغروف عبر تقييم معاييرها البيئية مثل نوع الرواسب ومستويات الملوحة، فيما يتم تفضيل المواقع التي تحتوي على مناطق حركة مياه واسعة النطاق، مثل مناطق المد والجزر التي تتعرض للغمر بشكل منتظم، حيث تضمن تعزيز أشجار المانغروف وبقائها. وفي حال استزراعها، نجمع بيانات أساسية شاملة عنها، بما في ذلك مدى امتداد الأشجار وارتفاعها باستخدام تقنيات متقدمة مثل المسوحات باستخدام الطائرات بدون طيار.

3.تنفيذ المبادرات

نقوم بعد ذلك بمبادرات استراتيجية لحماية أشجار المانغروف التي سيتم استزراعها قريبًا، وكذلك الموجودة مسبقًا، وتشمل هذه المبادرات وضع الكاميرات المخفية لمراقبة رعي الإبل وتحديد الموائل الأكثر عرضة للخطر. وعند الضرورة، ننشئ أيضًا سياجًا مؤقتًا لحماية المناطق المعرضة للخطر خلال مراحل النمو الحرجة؛ مما يضمن نموها وبقاءها على قيد الحياة.

4.المشاتل المحلية

نُنشئ مشاتل أشجار المانغروف محليًا في مناطق المد والجزر؛ مما يسمح للشتلات بالنمو بشكل طبيعي قدر الإمكان من خلال الاعتماد فقط على المد والجزر والعوامل البيئية الموجودة، دون استخدام الأسمدة أو المواد المضافة. وتضمن مثل هذه الظروف تكيُّف الشتلات مع البيئة المحلية؛ وهذا يزيد من معدل بقائها على قيد الحياة إلى الحد الأقصى بمجرد استزراعها في مواقع التشجير الدائم.

5.مشاركة أهالي مناطق البحر الأحمر

نأخذ في الاعتبار عدة أمور أساسية ضمن جهودنا في المشاركة النشطة مع أهالي مناطق البحر الأحمر، حيث نعمل على توظيف وتدريب الفنيين والمتطوعين المحليين للقيام بأنشطة الاستزراع والرقابة، وأيضًا تعزيز حس الانتماء والاستدامة. ويساعد إشراك الأهالي - كذلك - في تأمين الدعم المستمر لجهود المحافظة على هذه النباتات.

6.الرقابة والتقييم

يعد وجود إطار رقابة صارم أمرًا ضروريًا لتقييم نتائج المشروع وصحة النظام البيئي. ولهذا نعمل على الاستفادة من البيانات التي جُمعت باستخدام الطائرات بدون طيار، ولقطات الكاميرات المخفية، والقياسات والملاحظات الحقيقية التي رُصِدت على أرض الواقع لتتبع تكاثر أشجار المانغروف وردود فعل المنظومة البيئية. وللتأكد من أن جهودنا فعالة ومؤثرة، نقيم النجاح بناءً على مقاييس مثل زيادة الكتلة الحيوية فوق الأرض وخدمات المنظومة البيئية الشاملة.

7.معالجة التحديات

في المرحلة الأخيرة، نتعامل بشكل استباقي مع التحديات البيئية والتشغيلية خلال مشاريع إحياء أشجارالمانغروف. ومن خلال التعديل المستمر لإستراتيجيات الإدارة ضمن الوضع الطبيعي وخارجه عبر البيانات العلمية المبنية على المعرفة ومختلف عناصر الموقع؛ فإننا نعمل على تحسين الظروف اللازمة لبقاء أشجار المانغروف على قيد الحياة وضمان نجاح مبادراتنا على المدى الطويل.

الملخص

يُعد استزراع أشجار المانغروف عنصرًا حاسمًا في التزامنا الأوسع بالاستدامة البيئية والحفاظ عليها. ومن خلال اتباع هذه الخطوات السبع، يمكننا ضمان استفادة طويلة الأمد وتكاثر مستدام لهذه المنظومات البيئية الحيوية ورأس المال الطبيعي المتجدد.

مشتل البحر الأحمر للمانغروف

نحن فخورون بريادتنا لأساليب الإحياء المبتكرة وجهود الحفاظ على هذه النباتات التي يقودها المجتمع. وللحصول على نظرة أكثر تفصيلًا حول مبادراتنا وإنجازاتنا، تفضل بزيارة الصفحة المخصصة لمشتل المانغروف.