رئة البحر
في هذه الحلقة من سلسلة الأفلام القصيرة، نغوص في عالم مروج الأعشاب البحرية الساحر، تلك الأبطال المنسية في أعماق المحيط. يصحبنا أمجد الشفعي، المدير المساعد لبرامج البيئة البحرية في "البحر الأحمر الدولية"، ليكشف كيف تعمل "البحر الأحمر الدولية" على إعادة إحياء هذا النظام البيئي الحيوي وحمايته عبر وجهتيها "البحر الأحمر" و"أمالا".
ويشرح أمجد الشفعي أهمية هذا الغطاء النباتي قائلاً: "الأعشاب البحرية هي رئة البحر. فالفقاعات الصادرة من أوراقها تُطلق الأكسجين وتمنحه للكائنات البحرية". وبخلاف الطحالب، تُعتبر الأعشاب البحرية نباتًا حقيقيًا، وهي النوع الوحيد المعروف من النباتات المُزهرة الذي تطوّر ليعيش مغمورًا بالكامل في مياه البحر المالحة. وكما هو الحال مع أشجار المانغروف، تُعد هذه النباتات الحيوية مخزنًا فعّالًا للكربون، إذ تحبس ثاني أكسيد الكربون وتساهم في التخفيف من آثار تغيّر المناخ.
ترتبط صحة الأعشاب البحرية ارتباطًا وثيقًا بالبيئة البحرية الأوسع. ويؤكد أمجد أن هذه النظم البيئية لا يمكن إدارتها بمعزل عن غيرها: "الأعشاب البحرية ليست منفصلة عن الشعب المرجانية وأشجار المانغروف. إنها متصلة تمامًا. علينا أن نضمن أن هذه الأنظمة الثلاثة تظل منتجة ومزدهرة". يشكّل هذا النهج المتكامل والقائم على التجديد البيئي الأساس الذي تقوم عليه جميع قرارات التطوير في "البحر الأحمر الدولية"، التي تلتزم بتحقيق أثر إيجابي صافٍ على التنوع الحيوي في وجهاتها. وقد خصص المخطط العام للشركة معظم جزر وجهة "البحر الأحمر" كمناطق غير مطوّرة أو محمية، مما يتيح لهذه الأنظمة الطبيعية المساحة والفرصة للنمو والازدهار.
نرافق أمجد وفريقه خلال مراحل مبادرة "البحر الأحمر الدولية" الرائدة في زراعة وإنقاذ الأعشاب البحرية، وهي الأولى من نوعها في البحر الأحمر. ويقول: "تقوم الفكرة على نقل الأعشاب البحرية الاستوائية من المواقع المتأثرة إلى موائل آمنة، لدعم هذا النظام البيئي الحيوي وتعزيز خدماته الطبيعية".
حد أعضاء فريقنا يتفقد مروج الأعشاب البحرية التي تمنح نظمنا البيئية عافيتها وازدهارها.
حد أعضاء فريقنا يتفقد مروج الأعشاب البحرية التي تمنح نظمنا البيئية عافيتها وازدهارها.
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
تقييم دقيق وعن كثب لكثافة الأعشاب البحرية، لتعميق فهمنا لهذه "المخازن الكربونية" الحيوية وضمان حمايتها.
تقييم دقيق وعن كثب لكثافة الأعشاب البحرية، لتعميق فهمنا لهذه "المخازن الكربونية" الحيوية وضمان حمايتها.
أحد أعضاء فريقنا يستعد لإجراء مسح بحري دوري على امتداد سواحل وجهة "البحر الأحمر".
أحد أعضاء فريقنا يستعد لإجراء مسح بحري دوري على امتداد سواحل وجهة "البحر الأحمر".
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
توثيق جوي لغطاء الأعشاب البحرية، لرسم خرائط دقيقة تعكس صحة الموائل الطبيعية في مناطقنا الساحلية المحمية.
يبدأ الفريق بإجراء مسوحات للمنطقة باستخدام طائرة مسيّرة (درون). يوضح أمجد: "قبل الاقتراب من مواقعنا، نقوم برصد أي كائنات بحرية على السطح، خصوصًا الأنواع المهددة بالانقراض مثل الدلافين وبقر البحر (الأطوم) والسلاحف البحرية". وتُعد هذه الخطوة أساسية لتجنّب الحوادث المرتبطة بالقوارب، إذ إن الحيوانات البطيئة المحمية – مثل بقر البحر – تحتاج للصعود إلى سطح الماء للتنفس، مما يجعلها معرضة بشكل كبير لخطر الاصطدام بالقوارب. وتؤتي يقظتهم ثمارها: فقد رصد الفريق سلحفاة بحرية تصعد إلى السطح. ويضمن هذا الرصد المستمر القدرة على إيقاف العمل فورًا أو تغيير المسار عند الحاجة، في إطار التزام "البحر الأحمر الدولية" بحماية الكائنات الأكثر عرضة للخطر في البحر الأحمر ومنع وقوع أي ضرر لها.
سرعان ما تُثبت مروج الأعشاب البحرية أهميتها على أرض الواقع من خلال الحياة التي تحتضنها. فبينما يستعرض أمجد وفريقه صور قاع البحر الضحل عبر شاشة الدرون، تظهر أمامهم خطوط طويلة مقوّسة تمتد وسط المروج – آثار لا تخطئها العين، تركها بقر البحر أثناء بحثه عن الغذاء. يقول أمجد: "لدينا دليل قاطع على أن هذا الموقع هو منطقة تغذية للأطوم"، مشددًا على أهمية العمل الذي يقومون به. ويضيف: "من دون هذه الموائل الطبيعية، لن نجد أيًا من هذه الكائنات".
يسمح نهج "البحر الأحمر الدولية" لوجهتي "البحر الأحمر" و"أمالا" بتقديم نموذج جديد بالكامل للسياحة التجديدية. فبإمكان الزوّار أن يطمئنوا إلى أن تجربة الرفاهية التي يعيشونها ليست فقط في انسجام تام مع الطبيعة، بل تسهم فعليًا في تعزيز واحد من أثمن النظم البيئية البحرية في العالم. وهذا ينعكس على الضيوف في شكل تجارب لا مثيل لها بحق. يقول أمجد: "أعتقد أنها فرصة رائعة للضيوف ليشهدوا شيئًا استثنائيًا.. إنه أمر مذهل!".
"الأعشاب البحرية هي رئة البحر. فالفقاعات المتصاعدة من أوراقها تطلق الأكسجين للحياة البحرية."
