سباق من أجل

الاستدامة

شراكة مع "ذي أوشن ريس"

نشأت شراكة "البحر الأحمر الدولية" مع "ذي أوشن ريس" (سباق المحيطات) من إيمان عميق بأن المغامرات البحرية العظيمة لا تكتمل إلا إذا حملت في طيّاتها رسالة أملٍ لمحيطاتنا.

فحين تلتقي الرياضة بالعلم، ويقودهما شغف بالتنمية المستدامة، يصبح التقدّم أشبه بالإبحار مع الريح.. سريعًا، ملهِمًا، لا يترك أثرًا يُثقل كاهل البحر، بل يحميه ويمضي به نحو مستقبل أنقى.

ما هو ذي أوشن ريس (سباق المحيطات) ؟

منذ انطلاقه عام 1973، يُعد "ذي أوشن ريس" (سباق المحيطات) من أبرز التحديات الرياضية في عالم الإبحار، ويمثل الاختبار الأقصى لقدرات فرق الإبحار حول العالم. وعلى مدار العقود، رسّخ السباق مكانته كأعظم سباق للإبحار في العالم، وأسهم في صنع أسماء خالدة في تاريخ هذه الرياضة.

إلا أن أهمية "ذي أوشن ريس" تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، فقد تحول إلى منصة دولية رائدة تسلط الضوء على التحديات البيئية التي تواجه محيطاتنا. ومن خلال شراكاته العالمية، يسهم السباق في دفع عجلة التغيير نحو مستقبل أكثر استدامة، عبر تحفيز الصناعات وصناع القرار على اتخاذ خطوات ملموسة لحماية البيئة البحرية.

منذ عام 2022، بنت "البحر الأحمر الدولية" شراكة استراتيجية لمشروع الاستدامة البيئية في سباق "ذي أوشن ريس" (سباق المحيطات)، في تحالف يجمع بين حماسة الإبحار حول العالم والعمل الميداني لاستعادة صحة المحيطات. واليوم تدخل هذه الشراكة مرحلة مفصلية، حيث ستُختتم النسخة الخامسة عشرة من السباق في "أمالا" عام 2027، كأول ختام رسمي للسباق يُقام على سواحل البحر الأحمر. سيُسلّط هذا الختام التاريخي الضوء على التراث البحري السعودي، ودور المملكة المتنامي في ريادة جهود حماية البيئة البحرية.

وخلال الطريق نحو 2027، وسّعت "البحر الأحمر الدولية" و"ذي أوشن ريس" برامجهما المشتركة في مجالات العلوم والتعليم والمشاركة المجتمعية. إذ تُوَاصل يخوت السباق أداء دورها كمختبرات عائمة تجمع بيانات دقيقة عن الميكروبلاستيك ودرجات الحرارة والملوحة في كل مرحلة من مراحل الرحلة. كما ستُقدَّم مناهج تعليمية متخصصة في الثقافة البحرية لآلاف الطلاب في مختلف مناطق المملكة، تفتح أمامهم أبوابًا نحو مستقبل مهني في علوم البحار. هذه المبادرات تأتي استجابة لنداء "عِقد المحيطات" الذي أطلقته الأمم المتحدة، لإعادة بناء علاقة الإنسان بالبحر.

ومن خلال دمج الرياضة النخبوية في منظومة السياحة المتجددة، تؤكد هذه الشراكة أن السباقات عالية الأداء يمكن أن تكون محركًا حقيقيًا للابتكار في حماية المحيطات؛ أما الإرث الذي سيُخلّفونه، فهو بحرٌ أحمر أكثر صحة ووعيًا، ينفتح على أجيال قادمة من البحّارة والعلماء والمجتمعات الساحلية.

أعلنت "البحر الأحمر الدولية" عن إطلاق فريقها الجديد للإبحار "أمالا"

سيشارك في سباق "ذي أوشن ريس أوروبا" (سباق المحيطات - أوروبا) 2025، وهو أحد أعرق سباقات الإبحار في العالم، ويمتد عبر عدة محطات من بحر البلطيق إلى البحر الأدرياتيكي.

سيقود فريق "أمالا" البحّار السويسري الشهير "ألان رورا"، ويتمتع "رورا" بخبرة واسعة في سباقات المحيطات وسجل حافل في فئة القوارب ذات التصميم المفتوح (IMOCA) لليخوت عالية الأداء بطول 60 قدمًا (18.3 مترًا).

من جهته، علَّق جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة "البحر الأحمر الدولية" بـ: "نحن نبني وجهات متكاملة تسترشد بالعلم وتستلهم من الطبيعة، وتهدف إلى تعزيز رفاهية الإنسان والمجتمع والطبيعة معًا. فنحن نؤمن بأن السياحة الواعية يمكن أن تكون قوة دافعة لإحداث التغيير الإيجابي، ووسيلة لتمكين الوجهات من الازدهار والاستدامة".

وأضاف باغانو: "من خلال سباق "ذي أوشن ريس أوروبا" ومشاركة فريق "أمالا"، نمتلك منصة عالمية لإبراز هذا التكاتف من أجل مستقبل مشترك. وإذا كان هناك وقت يحتاج فيه العالم إلى إرادة جماعية لحماية محيطاتنا ومصدر إلهام طبيعي للبحارة، فإن هذا الوقت هو الوقت المناسب".

وأكمل باغانو: "نحن نؤمن بأهمية هذا المشروع، لما يحمله من قيمة مضافة لهويتنا، ولما يتيحه من حضور دولي واسع يعزز مكانتنا عالميًا. لقد كنا جزءًا من عائلة "ذي أوشن ريس" منذ عام 2023 من خلال "البحر الأحمر الدولية"، لكن هذه اللحظة هي لفريق "أمالا" ليرفع رايته عالميًا، ويُحدث رابطاً حقيقياً بين مجتمع الإبحار العالمي ونمط حياة الإبحار باليخوت الذي سيكون ركيزة أساسية من ركائز تجربة الوجهة".

بعد السباق الافتتاحي الذي سيُقام في أوروبا هذا الصيف، ستشهد سنة 2026 إقامة سباق عابر للمحيط الأطلسي بين نيويورك وبرشلونة، يعقبه في عام 2027 سباق حول العالم، حيث ستكون وجهة "أمالا" التابعة لشركة "البحر الأحمر الدولية" المحطة الختامية الكبرى لهذا الحدث العالمي.

مسار "ذي أوشن ريس" 2025

دعم علم المحيطات والاستدامة

كجزء من مشاركتها في سباق "ذي أوشن ريس أوروبا"، ستصبح "أمالا" داعمًا رسميًا لبرنامج العلوم التابع للسباق، سواء في نسخة أوروبا 2025 أو في السباق العالمي عام 2027.

يسهم برنامج العلوم بدور محوري في جمع بيانات محيطية شاملة أثناء السباقات، تشمل درجة حرارة المياه، ومستويات الملوحة، والأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وتركيزات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، والحمض النووي البيئي. وستتم مشاركة هذه البيانات مع منظمات علمية دولية لدعم الباحثين في فهم التغيرات الحاصلة في المياه الأوروبية. وخلال النسخة الماضية من السباق حول العالم في عام 2023، تم تزويد الباحثين والجهات العلمية بأكثر من 4 ملايين نقطة بيانات.

ومن بين الجهات المستفيدة من هذه البيانات "كوراليوم"، وهو مركز الحياة البحرية التابع لـوجهة "أمالا"، والذي يُعد مركزًا عالميًا للحفاظ على المحيطات والتعليم والتوعية، والمقرر افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام.

تراث الإبحار في السعودية

لطالما كان البحر شريانًا نابضًا في تاريخ السعودية وثقافتها، ومَعبرًا لطرق تجارة التوابل القديمة، حيث نشأت على سواحله مجتمعات مزدهرة وراسخة.

واليوم، من خلال الانضمام إلى طموح "ذي أوشن ريس" (سباق المحيطات) ضمن مبادرة "Race With Purpose"، نفتح نافذة يطل منها العالم على وطنٍ عريق، اعتمد أهله لآلاف السنين على البحر مصدرًا للرزق، من البحارة الذين أبحروا بمراكبهم الشراعية عبر طرق التجارة، إلى المجتمعات التي ازدهرت بصيد الأسماك بين شُعبنا المرجانية النابضة بالحياة.

بدعمنا للرجال والنساء السعوديين الساعين لاستكشاف هذا الإرث الغني، نُعيد وصل الماضي بالحاضر، ونضمن أن تظل علاقتنا العميقة بالبحر حيّة تتجدد مع كل موجة ومدّ.

من أرشيف الأعوام السابقة

حضور "البحر الأحمر الدولية" في انطلاقة سباق "ذي أوشن ريس" (سباق المحيطات) لعام 2023 في مدينة أليكانتي